الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
581
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
تخاف أن تكن قد قتلت أحدا بريئا قال : لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت . وعن أبي سوار العدوي ، قال : قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن . وعن عوف قال : أقبل سمرة من المدينة فلمّا كان عند دور بني أسد خرج رجال من بعض أزقّتهم ففجأ أوائل الخيل فحمل عليه رجل من القوم فأوجره الحربة ثم مضت الخيل ، فأتى عليه سمرة وهو متشحط في دمه فقال : ما هذا فقيل : أصابته أوائل خيل الأمير ، قال إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا . وعن مسلم العجلي قال : مررت بالمسجد فجاء رجل إلى سمرة فأدّى زكاة ماله ثم دخل فجعل يصلّي في المسجد فجاء رجل فضرب عنقه فإذا رأسه في المسجد وبدنه ناحية فمر أبو بكرة فقال : يقول سبحانه تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى . وَذَكَرَ اسْمَ ربَهِِّ فَصَلّى ( 1 ) قال فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير فمات شرّ ميتة . وعنه شهدت سمرة وأتى بناس كثير وأناس بين يديه فيقول للرجل ما دينك فيقول : ( أشهد أن لا إله إلّا اللّه وان محمّدا رسول اللّه واني بريء من الحرورية ) فيقدم فيضرب عنقه حتى مر بضعة وعشرون . وفيه مات زياد وسمرة على البصرة خليفته فأقرهّ معاوية ثمانية عشر شهرا ثم عزله ، فقال سمرة : لعن اللّه معاوية واللّه لو أطعت اللّه كما أطعت معاوية ما عذّبني أبدا . « وإلى كلّ قلب شفيع » لانجاح مقاصدهم . وفي ( الطبري ) قدم المغيرة على معاوية واستعفاه وشكا إليه الضعف
--> ( 1 ) الاعلى : 14 - 15 .